قطب الدين الراوندي

123

فقه القرآن

والتسبيح المشروع . والمكاء الصفير ، والتصدية التصفيق . ولأنهم كانوا يعملون كعمل الصلاة مما في هذا . وقيل كان بعضهم يتصدى البعض ليراه بذلك الفعل وكان يصفر له . ( باب قضاء الصلاة وتركها ) اعلم أن القضاء هو فرض ثان ، يدل عليه السنة على سبيل التفصيل . ويستدل عليه من القرآن بقوله ( واذكر ربك إذا نسيت ) ( 1 ) على طريق الجملة ، وعلى ما قدمناه في قوله ( وأقم الصلاة لذكري ) ( 2 ) . ثم من كان مخاطبا بالصلاة ففاتته ، فإن كان كافرا في الأصل فالصلاة الفائتة منه في حال كفره لا يلزمه قضاؤها ، وإن كان مخاطبا بالشرائع بالدليل القاطع ، وعموم قوله ( ان تجتنبون كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ندخلكم مدخلا كريما ) ( 3 ) يشهد ببراءة ذمته التي هي الأصل . والسنة قد فصلت انه لا يلزمه قضاؤها . فأما من كان على ظاهر الاسلام بالغا كامل العقل ، فان جميع ما يفوته من الصلوات بعذر وغير عذر يلزمه قضاؤها حسب ما فاتته ان سفرا فسفر وان حضرا فحضر . وكذا ما يفوته في حال النوم المعتاد أو حال السكر أو تناول الأشياء المرقدة . وإن كان على مذهب فاسد كالتشبيه ونحوه وكان صلى أو لم يصل ، فإذا استبصر . وجب عليه قضاء جميع ذلك .

--> ( 1 ) سورة الكهف : 24 . ( 2 ) سورة طه : 14 . ( 3 ) سورة النساء : 31 .